الشيخ علي النمازي الشاهرودي
94
مستدرك سفينة البحار
وعن الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل عن اليوم الذي كان مقداره خمسين ألف سنة ، قال : هي كرة رسول الله ، فيكون ملكه في كرته خمسين ألف سنة ، ويملك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كرته أربعة وأربعين ألف سنة ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه : قال الصادق ( عليه السلام ) : ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ويستحل متعتنا ( 2 ) . وفي المسائل السروية أنه سئل الشيخ المفيد عما يروى عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في الرجعة ، وما معنى قوله ليس منا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن برجعتنا ، أهي حشر في الدنيا مخصوص للمؤمن أو لغيره من الظلمة الجبارين قبل يوم القيامة ؟ فكتب الشيخ بعد الجواب عن المتعة ، وأما قوله : " من لم يقل برجعتنا فليس منا " فإنما أراد بذلك ما يختصه من القول به في أن الله تعالى يحشر قوما من أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) بعد موتهم قبل يوم القيامة ، وهذا مذهب يختص به آل محمد صلوات الله عليهم ، والقرآن شاهد به . قال الله عز وجل في ذكر الحشر الأكبر يوم القيامة : * ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) * وقال سبحانه في حشر الرجعة قبل يوم القيامة : * ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ) * - الآية . فأخبر أن الحشر حشران عام وخاص - إلى آخر ما أفاده ، فراجع البحار ( 3 ) . وتقدم في " رجع " : إثبات الرجعة بالآيات والروايات المتواترة . وأما قوله تعالى : * ( أولم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون ) * فإنه توهم الكشاف أنه رد على قول أهل الرجعة ، وهذا مردود لأنه أولا ظاهر في أن من أهلك قبلهم لا يرجع إليهم يعني الرائين الكافرين في هذه الدنيا قبل ظهور الحجة المنتظر ( عليه السلام ) والرجعة الثابتة بعد الظهور . وثانيا عدم رجعة قرون من الكفرة المهلكة لا يدل على عدم رجعة غيرهم .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 13 / 226 ، وجديد ج 53 / 104 . ( 2 ) ط كمباني ج 13 / 223 ، وجديد ج 53 / 92 . ( 3 ) ط كمباني ج 13 / 235 ، وجديد ج 53 / 136 .